الشيخ محمد باقر الإيرواني
195
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
التقريب الثاني [ انّ العلم الإجمالي ينجز الجامع فقط ] وهو للميرزا والسيد الخوئي . وحاصله : انّ العلم الإجمالي ينجز الجامع فقط - أي أحد الطرفين - ولا ينجز كلا الطرفين حيث انّ المعلوم هو الجامع لا أكثر فيكون الجامع هو المنجز . أجل يجب الإتيان بالطرفين من ناحية أخرى غير العلم الإجمالي ، وهي انّ ترك كل طرف يحتاج إلى مؤمن ومسوغ ، والمؤمن - وهو أصل البراءة - حيث انّه معارض فيجب الإتيان بالطرفين ولكن لا من ناحية العلم الإجمالي نفسه بل من ناحية تساقط الأصول بالمعارضة . ويمكن بيان هذا التقريب ضمن فقرات أربع بالشكل التالي : - 1 - انّ العلم الإجمالي حيث انّه يستدعي العلم بالجامع فمن اللازم الإتيان بأحد الطرفين لأنّ تركهما معا مخالفة قطعية للجامع الذي فرض تنجزه بسبب العلم الإجمالي . 2 - انّ جريان أصل البراءة في كلا الطرفين غير ممكن لأدائه إلى ترك كلا الطرفين ، والمفروض عدم جوازه . 3 - انّ الأصل كما لا يمكن جريانه في كلا الطرفين كذلك لا يمكن جريانه في أحد الطرفين لأنّه ترجيح بلا مرجّح . 4 - إذا لم يكن بالإمكان جريان الأصل في كلا الطرفين ولا في أحدهما فاللازم الإتيان بكلا الطرفين وتنجزهما لأنّ احتمال ثبوت التكليف في كل طرف يبقى بلا مؤمن ، إذ المؤمن وهو أصل البراءة قد فرضنا عدم جريانه ، وواضح انّ احتمال التكليف إذا لم يكن هناك ما ينفيه ويؤمن منه يكون منجزا . ومن هنا يتّضح انّ الموافقة القطعية - أي الإتيان بالطرفين - واجبة ولكن